مؤسسة آل البيت ( ع )
97
مجلة تراثنا
في هذه الأحاديث على النسخ ، أو يقولون بالتحريف تبعا لمن قال به من الصحابة والتابعين . . . وفي المقابل طائفتان من المحدثين والعلماء ، طائفة تقول بالتحريف صراحة ، أخذا بالأحاديث الظاهرة فيه ، واقتداءا بالصحابة المصرحين به ، وطائفة تقول ببطلان الأحاديث وتردها الرد القاطع . . . فأهل السنة بالنسبة إلى أحاديث التحريف على ثلاث طوائف : ( الطائفة الأولى ) وهم المحدثون والعلماء الذين يروون أحاديث التحريف وينقلونها في كتبهم الحديثية وغيرها ، ولا سبيل لنا إلى الوقوف على آرائهم في تلك الأحاديث ، فهل يقولون بصحتها أولا ؟ وعلى الأول هل يحملونها على النسخ ؟ أو يقولون بالتحريف حقيقة ؟ وهؤلاء كثيرون ، بل هم أكثر رجال الحديث والمحدثين والعلماء الرواة والناقلين لهذه الأحاديث . . . ( الطائفة الثانية ) وهم الذين أوردوا الأحاديث والآثار الظاهرة أو الصريحة في نقصان القرآن من غير جواب أو تأويل ، وهؤلاء عدة من العلماء وليس عددهم بقليل . . . فمثلا : يقول ابن جزي الكلبي في تفسيره : " والصابئون . قراءة السبعة بالواو ، وهي مشكلة ، حتى قالت عائشة : هي من لحن كتاب المصحف " ( 80 ) . - " والمقيمين " منصوب على المدح بإضمار فعل ، وهو جائز كثيرا في
--> ( 80 ) التسهيل لعلوم التنزيل 1 : 173 ، وابن جزي الكلبي المالكي وصفه الداودي في طبقات المفسرين 1 : 101 بقوله : كان شيخا جليلا ورعا زاهدا عابدا متقللا من الدنيا وكان فقيها مفسرا وله تفسير القرآن العزيز ، توفي في حدود العشرين وستمائة .